نبيل أحمد صقر
167
منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )
« البلاغ : اسم مصدر التبليغ ، أي هذا المقدار من القرآن في هذه السورة تبليغ للناس كلهم » « 1 » . وفي معنى " الْأَمَلُ " في قوله تعالى : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( سورة الحجر : الآية 3 ) . « والأمل : مصدر ، وهو ظن حصول أمر مرغوب في حصوله مع استبعاد حصوله ، فهو واسطة بين الرجاء والطمع ألا ترى قول كعب : أرجو وآمل أن ترنو مودتها * وما أخال لا ينال منك تنويل » « 2 » وفي معنى " مَغْرَمٍ " من قوله تعالى : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( سورة الطور : الآية 40 ) . « والمغرم بفتح الميم مصدر ميمى « 3 » ، وهو الغرم ، وهو ما يغرض على أحد من عوض يدفعه » « 4 » . ولم يذكر ابن عاشور أن المصدر من المشتقات « ويرى البصريون أن المصدر أصل المشتقات ، لكونه بسيطا ، أي يدل على الحدث فقط خلاف الفعل ، فإنه يدل على الحدث والزمن ، أما الكوفيون فيعدون الفعل أصلا
--> ( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 13 ، ص 254 . ( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 14 ، ص 14 . ( 3 ) المصدر الذي هو أصل المشتقات إنما هو المصدر غير الميمى ، وأما المصدر الميمى فهو مشتق من الفعل المضارع . ( 4 ) التحرير والتنوير ، ج 27 ، ص 75 . انظر أمثلة أخرى : ج 6 ، ص 18 ، 22 ، 50 ، ج 7 ، ص 56 ، 79 ، 229 ، 248 ، ج 8 ، ص 298 ، ج 16 ، ص 10 ، 164 ، ج 17 ، ص 53 ، ج 28 ، ص 145 ، 169 ، ج 29 ، ص 16 ، 20 ، 21 ، 23 ، 25 ، 34 .